حي بطن الهوى
حي "بطن الهوى" في قرية سلوان يمثل الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى، حيث تستهدف إسرائيل تهجير سكانه الفلسطينيين لصالح المستوطنين، كما هو الحال في حي الشيخ جراح.
الموقع
يقع حي بطن الهوى داخل بلدة سلوان "جزء من الحارة الوسطى احدى حارات سلوان" الواقعة جنوبي المسجد الأقصى خارج أسوار البلدة القديمة في مدينة القدس ويسكنها أكثر من 10الاف مقدسي.
ويعتبر حي أو جبل بطن الهوى امتداد لـجبل الزيتون، ويقع في الزاوية الشرقية للقدس حيث يفصله عنها وادي سلوان ، الذي يتصل بوادي قدرون في النقطة نفسها ، بمسافة نحو 300 متر فقط.
بعض الروايات تقول سمي بهذا الاسم لأنه يقع في بطن جبل منطقة راس العامود ويعتبر مكشوف من الجهة الغربية فبتالي يكون الهواء في تلك المنطقة شديد .
الاستيطان في الحي
بعد احتلال قرية سلوان عام 1967 صادر الاحتلال ما يزيد على الـ73 ألف دونم من أراضيها لغاية إقامة المستوطنات والطرق الالتفافية.
وبدأ الاستيطان في بلدة سلوان ببؤرتين في حي بطن الهوى عام 2004، تتضمن "بيت جوناثان" و"بيت العسل" و8 وحدات سكنية أخرى. أضيف لها مركز شرطي للحراسة، ثم تصاعد عام 2014 ليبلغ عدد البؤر الآن ستة تعيش فيها 23 أسرة من المستوطنين. وفي عام 2017 ارتفع العدد إلى ثلاثين عائلة. كما وافقت بلدية الاحتلال عامي 2021 و2022 على طرد 20 أسرة أخرى.
وتزعم جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية أن ملكية المنازل في الحي تعود ليهود اليمن قبل عام 1948، وافتتحت عام 2018 في الحي "مركز تراث يهود اليمن" بادعاء أن كنيسا يعود ليهود اليمن كان قائما بالمكان وحمل اسم "بيت العسل" قديما.
والآن تخطط سلطات الاحتلال لعملية تهجير عرقي واسعة النطاق في حي بطن الهوى، بهدف تهويد سلوان، حيث تنوي السلطات الإسرائيلية إصدار قرار بتهجير العائلات الفلسطينية.
ما بعد طوفان الأقصى
تتركز عمليات الإخلاء والاستيلاء على البيوت بالقدس المحتلة في بلدة سلوان وأحيائها، وذلك لأنها الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى، والبلدة الفلسطينية الأقرب إليه بعد البلدة القديمة.
وهذه أبرز عمليات الاستيلاء في سلوان وحي بطن الهوى منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد اندلاع معركة طوفان الاقصى:
نهاية مايو/أيار الماضي، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا بإجلاء عائلة شحادة من منازلها في بطن الهوى، دون انتظار رأي المستشار القضائي أو السماح لمحامي العائلة بمتابعة هذا الإجراء، مما يعني إخلاء وشيكا لـ3 شقق يسكنها 15 فردا من عائلة شحادة منذ عام 1967.
في 19 فبراير/شباط الماضي، سيطر المستوطنون بحماية قوات الاحتلال على أرض فلسطينية بمساحة دونمين (الدونم= ألف متر مربع) في حي بطن الهوى تعود ملكيتها لعائلتي السلوادي وأبو دياب ويستخدمها المقدسيون موقفا لمركباتهم، بالإضافة لهدم جزء من منزل زياد الرجبي والسيطرة على الأرض المقام عليها بعد الاعتداء على أفراد العائلة.
التوتر والعنف.. مجرى الحياة "الطبيعي"
يعتبر هذا الحي اشبه بالمخيم لكثرة البيوت والسكان في المنطقة حيث انه لا يوجد مجال للبناء فيه ، ومع دخول المستوطنين إلى الحيّ أدّى إلى تغييره اكثر وكأنّما لا تكفي المشقّات التي يجلبها المستوطنون بمجيئهم - الدعاوى القضائية، انتهاك الخصوصية، كما انتشرت بكثرة بيع المخدرات في تلك المنطقة ، الضغط الاقتصادي، التحرّش اليومي بالسكان، وبالتالي المواجهات التي تقع بين الشبان والمستوطنين، والتي تشمل رشق الحجارة – إذ يترافق مجيئهم إلى الحيّ بوجود قوّات الشرطة، قوّات حرس الحدود وحرّاس أمن خصوصيّين تعيّنهم وزارة الإسكان، وأيضًا هؤلاء، جميعهم، يعاملون السكان الفلسطينيين بعنف، يهدّدونهم، يعتقلون القاصرين ويعرقلون مجرى الحياة في الحيّ. كلّما تعمّق وجود المستوطنين في حيّ بطن الهوى، ازداد يوميًّا عدد الفلسطينيين المتضرّرين من النظام الأمني الذي يقيمه المستوطنون، وإن لم يُطرّدوا من منازلهم.وهذا الامر كله من اجل دفع الناس لترك منازلهم والخروج من المنطقة والاستيلاء على سلوان بحجة ان اليهود كانوا موجودين فيها من قبل .
المراجع
مركز المعلومات الإسرائيلي للحقوق الانسان في الأراضي المحتلة "منظمة بتسليم" https://2u.pw/FZXgCtQV
الجزيرة، بطن الهوى حي ملاصق للأقصى مهدد بالتحول إلى مستوطنة، https://2u.pw/lHfcvi4u
عربي ، حي"بطن الهوى" المقدسي.. معركة جديدة ضد التهجير https://2u.pw/JlV3YeZY
البوصلة ، بطن الهوى.. وجنون الإحلال الاستيطاني https://2u.pw/CXQSBk8A